الشيخ عبد النبي الكاظمي
311
تكملة الرجال
وتبعه في هذا الكلام المحسن « 1 » في ( المعتصم ) ، قال - في الجواب عن بعض الروايات - : « والجواب أنها ضعيفة السند لأن راويها مثنى بن عبد السلام فإنه غير موثق ولا ممدوح مدحا يعتد به » انتهى ، ومقتضى ذلك أن كلمة لا بأس بفلان « 2 » غير مفيدة للمدح ، وهو عجيب على كلا معنييه اللغوي - وهو نفي جنس العذاب أو الملامة من جميع الوجوه - والعرفي ، وهو أنه يراد ثبوت حسن الحال في الجملة بنفي الدناءة ، فإن كلا من تلك المعاني إذا لم يكن مفيدا للمدح في الجملة لم يكن له معنى ، فإنه لا شك في أن من نفي الدناءة عنه أو الملامة من جميع الوجوه كان ممدوحا . والحاصل أنه يطلق عليه إن فلانا يمدح فلانا إذا قال في شأنه مثل هذا الكلام ، وهذا أدنى المراتب . وقيل : إن القول بإفادته المدح هو المشهور . وقيل : إنه يفيد التوثيق باعتبار المعنى الذي ذكرنا ، وهو أظهر مما قيل : إن معناه لا بأس بمذهبه أو برواياته ، وهو خلاف مدلوله . * * *
--> ( 1 ) - يعني : المولى محسن الفيض الكاشي ، وكتابه ( المعتصم ) لا زال مخطوطا . ( 2 ) - يشير إلى ما ذكره الكشي في رجاله : ص 287 في ترجمة مثنى بن عبد السلام من قوله : « قال أبو النضر محمد بن مسعود : قال علي بن الحسن : سلام ، والمثنى بن الوليد ، ومثنى بن عبد السلام ، كلهم حناطون كوفيون لا بأس بهم » ، وعلي بن الحسن الذي ذكره الكشي هنا هو من بني فضال الذين أمر العسكري عليه السّلام بالأخذ بما رووه لا بما رأوه .